العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

فقال الرضا عليه السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عز وجل : " وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين " هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ( 1 ) وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الال فذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله فهذه واحدة . والآية الثانية في الاصطفاء : قوله عز وجل : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) وهذا الفضل الذي لا يجحده أحد معاند أصلا ( 3 ) ، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر ( 4 ) ، فهذه الثانية . وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه فأمر نبيه صلى الله عليه وآله بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل : يا محمد " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 5 ) فأبرز النبي صلى الله عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : وأنفسنا وأنفسكم ؟ قالت العلماء : عنى به نفسه . فقال أبو الحسن عليه السلام ( 6 ) : إنما عنى بها علي بن أبي طالب عليه السلام ومما يدل

--> ( 1 ) زاد في تحف العقول بعد ذلك : فلما أمر عثمان زيد بن ثابت ان يجمع القرآن خنس هذه الآية . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) في الأمالي : [ لا يجهله أحد معاند أصلا ] وفى العيون : [ لا يجهله أحد الا معاند ضال ] وفى التحف : لا يجحده معاند . ( 4 ) في نسخة : بعد الطهارة ينتظر . ( 5 ) آل عمران : 65 . ( 6 ) في المصادر . كلها : فقال أبو الحسن عليه السلام : غلطتم إنما عنى .